البغدادي
60
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال : وعبد اللّه بن فضالة هو الوافد على ابن الزّبير ، والقائل له : إنّ ناقتي قد نقبت . وذكر القصّة بعينها ، إلى قوله فقال له ابن الزّبير : إنّ وراكبها . فانصرف وهو يقول « 1 » : أقول لغلمتي شدّوا ركابي * أجاوز بطن مرّ في سواد فمالي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة من معاد سيبعد بيننا نصّ المطايا * وتعليق الأداوى والمزاد وكلّ معبّد قد أعلمته * مناسمهنّ طلّاع النّجاد أرى الحاجات عند أبي خبيب * . . . ( البيتين ) ثم قال الأصبهانيّ : وذكر ابن حبيب أنّ هذا الشعر لأبيه فضالة مع ابن الزّبير ، وزاد فيها « 2 » : شكوت إليه أن نقبت قلوصي * فردّ جواب مشدود الصّفاد يضنّ بناقة ويروم ملكا * محال ذاكم غير السّداد « 3 » وليت إمارة وبخلت لمّا * وليتهم بملك مستفاد فإن وليت أميّة أبدلوكم * بكلّ سميدع واري الزّناد من الأعياص أو من آل حرب * أغرّ كغرّة الفرس الجواد إذا لم ألقهم بمنى فإنّي * بجوّ لا يهشّ له فؤادي « 4 » سيدنيني لهم نصّ المطايا * وتعليق الأداوى والمزاد وظهر معبّد قد أعلمته * مناسمهنّ طلّاع النّجاد مع أبيات ثلاثة أخر . قال ابن حبيب : فلمّا ولي عبد الملك بعث إلى فضالة يطلبه ، فوجده قد مات ، فأمر لورثته بمائة ناقة تحمّل أوقارها برّا وتمرا . قال : والكاهليّة التي ذكرها هي بنت جبيرة من بني كاهل بن أسد ، وهي أم
--> ( 1 ) الأبيات في الأغاني 12 / 71 . ( 2 ) الأبيات وخبرها في الأغاني 12 / 77 - 78 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " فضن " . وما في طبعة بولاق يطابق رواية الأغاني . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إذا لم ألقهم عني " . ولقد صححها الشنقيطي بما يوافق ما أثبتناه نقلا عن الأغاني .